الهجمات المرتدة سلاح الوداد اليوم ضد باتشوكا

رغم أن صدام الوداد المغربي بالفريق المكسيكي باتشوكا يعتبر صعباً لبطل أفريقيا، إلا أن واقع كرة القدم الحالي يؤكد أنها مواجهة مثالية بين فريق يجيد الدفاع بشكل رائع أمام منافس يلعب كرة هجومية ممتعة، وبين اعتماد الوداد على تكتيكه الدفاعي الثابت 4/‏‏‏‏5/‏‏‏‏1، وبين الشكل الهجومي للعميد المكسيكي الذي يدور عادة بين 4/‏‏‏‏4/‏‏‏‏2 الكلاسيكية، و4/‏‏‏‏3/‏‏‏‏3 تدور رحى تلك المعركة المتوقع أن تكون نارية ومثيرة لأقصى حد، رغم التحفظ المنتظر من جانب الفريقين، خاصة أنها الخطوة الأولى لكليهما في معترك مونديال الإمارات.

«راقصو المكسيك» يمتلكون جبهات هجومية يصعب إيقافها خاصة الأطراف، التي ساهمت في إحراز 65.5% من أهدافه في البطولة القارية موزعة بين 10 أهداف عبر الجناح الأيسر و9 أهداف من الجانب الأيمن في حين كان العمق الهجوم بارزاً بقوة هو الآخر بعدما سجل الفريق من خلاله 10 أهداف أخرى، وهو ما يتطلب الحذر الشديد من قبل الوداد الذي تعتبر منطقة الأطراف الدفاعية هي نقطة ضعفه، حيث سكن مرماه 71% من الأهداف عبرها لكن الجبهة اليمنى تبقى مصدر قوة هجومية ومنها أحرز ثلاثة أهداف في مباراتي قبل النهائي والنهائي، وهي أهداف جاءت بصورة كربونية، مما يؤكد أن الفريق دائم التدريب عليها..

كما تمتلك كتيبة باتشوكا تنوعاً مطلوباً بين قدرات التسجيل من داخل وخارج منطقة الجزاء بنسبة مقبولة، تتماشى مع المعدلات العالمية، فسجل الفريق 72% من الأهداف من داخل المنطقة مقابل 28% من تسديدات بعيدة المدى كان بينها 4 ركلات حرة مباشرة وهو ما يجعل من ارتكاب دفاع الوداد لأي خطأ قريب من المرمى مشكلة كبرى، خاصة في ظل مشاركة جوناثان أوريتافيسكايا نجم وسط الفريق الذي سجل هدفين رائعين من ركلتين مباشرتين، والجدير بالذكر أن الفريق المغربي يرتكب في المتوسط 17 خطأ/‏‏‏‏ مباراة، وكان ذلك واضحاً أمام الأهلي المصري في نهائي دوري الأبطال، الذي لم يستغل تلك الركلات الثابتة وقتها ! وسيبقى فريق الوداد محافظاً على دفاعه المتأخر في نصف ملعبه مع الضغط على لاعبي باتشوكا والاعتماد على الهجمات العكسية الخاطفة، نظراً لقوة الفريق المكسيكي في صناعة الهجمات المنظمة التي أنتجت 72.4%، من أهدافه في المباريات الأخيرة، وستكون تلك المواجهة اختباراً حقيقياً لقوة الدفاع المغربي الذي لم يستقبل سوى هدف واحد من الكرات العرضية، لأن المنافس لديه أجنحة طائرة أهدته 12 هدفاً بوساطة العرضيات.

التعليقات مغلقة.


Copyright © 2018   النخبة