تعثر الوداد..كبوة فرس..؟

تمكن‭ ‬فريق‭ ‬الوداد‭ ‬من‭ ‬انتزاع‭ ‬تعادل‭ ‬بشق‭ ‬الأنفس‭ (‬2/2‭) ‬من‭ ‬ضيفه‭ ‬حسنية‭ ‬أكادير‭ ‬خلال‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬بينهما‭ ‬عصر‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬السبت‭ ‬بالمركب‭ ‬الرياضي‭ ‬محمد‭ ‬الخامس‭ ‬برسم‭ ‬منافسات‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬عشر‭ ‬وما‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬ذهاب‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬‮«‬الاحترافية‮»‬‭ ‬لأندية‭ ‬القسم‭ ‬الوطني‭ ‬الأول‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭.‬

وكان‭ ‬الفريق‭ ‬‮«‬الأحمر‮»‬‭ ‬سباقا‭ ‬للتسجيل‭ ‬مند‭ ‬الدقيقة‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬بواسطة‭  ‬المدافع‭ ‬أمين‭ ‬العطوشي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يدرك‭ ‬الفريق‭ ‬السوسي‭ ‬هدف‭ ‬التعادل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬اللاعب‭ ‬محمد‭ ‬الطاوس‭ ‬في‭ ‬الدقيقة‭ ‬39‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ضاعف‭ ‬زميله‭ ‬إسماعيل‭ ‬الحداد‭ ‬النتيجة‭ ‬في‭ ‬الدقيقة‭ ‬57‭  ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينقد‭ ‬الإيفواري‭ ‬بكاري‭ ‬كوني‭ ‬فريقه‭ ‬الوداد‭ ‬خلال‭ ‬الأنفاس‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬المباراة‭ ‬من‭ ‬هزيمة‭ ‬محققة‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬هدف‭ ‬التعادل‭ ‬خلال‭ ‬الدقيقة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬بدل‭ ‬الضائع‭ (‬45+5‭).‬

وتابع‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬الحكم‭ ‬عادل‭ ‬زوراق‭  ‬بمساعدة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الصديق‭ ‬وأمين‭ ‬العروسي‭ ‬من‭ ‬عصبة‭ ‬الغرب‭ ‬جمهور‭ ‬غفير‭ ‬من‭ ‬أنصار‭ ‬فريق‭ ‬الوداد‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬غزالة‭ ‬سوس»كانت‭ ‬بدورها‭ ‬مساندة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬السوسية،‭ ‬وفي‭ ‬التفاتة‭ ‬تضامنية‭ ‬مع‭ ‬أرواح‭ ‬ضحايا‭ ‬الحادثة‭ ‬التي‭ ‬أودت‭ ‬الأسبوع‭ ‬الفارط‭ ‬بحياة‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬أنصار‭ ‬الوداد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬منطقة‭ ‬المعاشات‭ (‬جنوبي‭ ‬مدينة‭ ‬اسفي‭ ) ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬نهاية‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬فريق‭ ‬الوداد‭ ‬البيضاوي‭ ‬واولمبيك‭ ‬اسفي‭ ‬رفع‭ ‬فصيل‭ ‬‮«‬الوينرز‮»‬‭  ‬‮«‬تيفو‮»‬‭ ‬تضمن‭ ‬عبارة‭ ‬‮«‬‭ ‬غائبون،‭ ‬حاضرون‭ ‬دوما‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬أيها‭ ‬الفائزون‮»‬‭ ‬ووجب‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬أعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬لفريق‭ ‬الوداد‭ ‬البيضاوي‭ ‬قد‭ ‬رفضوا‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬ا‭ ‬الإفصاح‭ ‬سواء‭ ‬عن‭ ‬العدد‭ ‬الحقيقي‭ ‬للجمهور‭ ‬الذي‭ ‬تابع‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة‭ ‬للفريق‭ ‬‮«‬الأحمر‮»‬‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬المداخيل‭ ‬التي‭ ‬ضخها‭ ‬في‭ ‬خزينته‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬الاستغراب‭.‬

وعرفت‭ ‬المباراة‭ ‬ندية‭ ‬كبيرة‭ ‬بين‭ ‬الفريقين‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬مستواهما‭ ‬التقني‭ ‬متقاربا‭ ‬مع‭ ‬أفضلية‭ ‬طفيفة‭ ‬لأصحاب‭ ‬الأرض‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬مطالبين‭ ‬بإرجاع‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬نصابها‭ ‬بعد‭ ‬الهزيمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أمام‭ ‬أولمبيك‭ ‬اسفي‭ ‬بميدانه‭ ‬مما‭ ‬خلف‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬المتباينة‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬الاختيارات‭ ‬التقنية‭ ‬للويلزي‭ ‬طوشاك‭ ‬حيث‭ ‬ضغط‭ ‬لاعبو‭ ‬الوداد‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬مرمى‭ ‬الخصم‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للتقدم‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭.‬

وحافظ‭ ‬الوداد‭ ‬عقب‭ ‬هده‭ ‬النتيجة‭ ‬على‭ ‬صدارته‭ ‬في‭ ‬سبورة‭ ‬ترتيب‭ ‬الدوري‭ ‬الوطني‭ ‬برصيد‭ ‬25‭ ‬نقطة،‭ ‬فيما‭ ‬يحتل‭ ‬حسنية‭ ‬أكادير‭ ‬الصف‭ ‬السادس‭ ‬برصيد‭ ‬21‭ ‬نقطة‭.‬

وقال‭ ‬عبد‭ ‬الهادي‭ ‬السكتيوي‭ ‬مدرب‭ ‬حسنية‭ ‬أكادير‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بأن‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬واجه‭ ‬خلالها‭ ‬الأخير‭ ‬مضيفه‭ ‬الوداد‭ ‬ستكون‭ ‬صعبة‭ ‬بالنظر‭ ‬لقيمة‭ ‬الفريق‭ ‬‮«‬الأحمر‮»‬‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الوطنية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬توفره‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬جماهيرية‭ ‬كبيرة‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬دلك‭ ‬من‭ ‬ضغط‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬الخصم‭.‬

وزاد‭ ‬السكتيوي‭ ‬قائلا‭ ‬خلال‭ ‬الندوة‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬المباراة‭ ‬بأن‭ ‬أسوأ‭ ‬سنياريو‭ ‬كان‭ ‬يتوقعه‭ ‬هو‭ ‬الإصابة‭ ‬التي‭ ‬وقعها‭ ‬فريق‭ ‬الوداد‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬كرة‭ ‬ثابتة‭ ‬مما‭ ‬صعب‭ ‬من‭ ‬مأمورية‭ ‬لاعبي‭ ‬فريقه‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬المباراة‭ ‬و‭ ‬دفعه‭ ‬للتفكير‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬بأقل‭ ‬الأضرار‭ ‬الممكنة‭  ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الشوطين‭ ‬ولو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توقيع‭ ‬هدف‭ ‬التعادل‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تأتى‭ ‬لفريق‭ ‬حسنية‭ ‬أكادير،‭ ‬الأخير‭ ‬ظهر‭ ‬يضيف‭ ‬السكيتوي‭ ‬بوجه‭ ‬آخر‭ ‬قبل‭ ‬توقيعه‭ ‬للهدف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إبداء‭ ‬الرغبة‭ ‬الصريحة‭ ‬للاعبيه‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭.‬

 

إلى‭ ‬ذلك‭ ‬اشتكى‭ ‬الستكتوي‭ ‬مما‭ ‬أسماها‭ ‬بقلة‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬تنقص‭ ‬لاعبيه‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬افتقادهم‭ ‬للكاريزما‭  ‬التي‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تحمل‭ ‬الضغط‭ ‬الجماهيري‭ ‬الكبير‭ ‬اللازمة‭ ‬بالنظر‭ ‬لانتماء‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬لأندية‭ ‬من‭ ‬الأقسام‭ ‬الدنيا‭  ‬وحداثة‭ ‬سنهم‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬بحسب‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬الوداد‭ ‬من‭ ‬إدراك‭ ‬هدف‭ ‬التعادل‭ ‬خلال‭ ‬الوقت‭ ‬بدل‭ ‬الضائع‭ (‬45+5‭)‬،معتبرا‭ ‬بأن‭ ‬الفوز‭ ‬بنقطة‭ ‬واحدة‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬عيار‭ ‬الوداد‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بالأمر‭ ‬الهين،‭ ‬مستدركا‭ ‬بأن‭ ‬الإدارة‭ ‬الفنية‭ ‬لفريق‭ ‬حسنية‭ ‬أكادير‭ ‬لا‭ ‬زال‭ ‬ينتظرها‭ ‬عمل‭ ‬كبير،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لازال‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬خصاص‭ ‬وصفه‭ ‬بالمهول‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المراكز‭ ‬مما‭ ‬يضعه‭ ‬في‭ ‬مأزق‭ ‬حقيقي‭  ‬خلال‭ ‬قيامه‭ ‬بعملية‭ ‬التغيير‭ .‬


Copyright © 2017   النخبة