لاعبون وحكاما برازيليون..يشيدون ببلقولة في برنامج تلفزي

البرازيل/ عبد الرزاق نسيب…

 

كانت أمسية رائعة بالبرازيل حضرتها أطياف مختلفة ممن تركوا بصمتهم الكبيرة على الكرة العالمية لاعبين دوليين وحكام برازليين وعلى رأسهم دونكا عميد السامبا في نهاية كأس العالم 1998 …و الحكم الدولي كارفالو ايدرسون بيريرا وهو الحكم الذي كان قد زج به في السجن 2005 لتلاعبه في كثير من المقابلات ودخوله في دوامة الرهان عبر الانترنيت…و أضاف بيريرا أن بلقولة سيظل مرجعية في التحكيم العالمي…وحتى لاننسى فبلقولة كما أوضح أنه كان يعطي دروسا في التحكيم لمدارس التحكيم باليابان كان أستاذا محاضرا لتلقين فلسفة التحكيم…وأردف قائلا كانت له قوة بدنية وثقافة واسعة …في التواصل ومعرفة كل حيل اللاعبين التي لاتنطلي عليه…فتارة يوجه وأخرى يكون مضطرا لاتخاذ العقوبات الانضباطية…

وكان محور الحديث التلفزيون الذي داهم السبعين دقيقة …دون أن يشعر أحد بعقارب الساعة وهي تمر …لأن الحديث كان ذو شجون على أحد رموز التحكيم العالمي الذي قاد باقتدار وحنكة  نهاية كأس العالم لسنة 1998 بفرنسا حينها فاز الفرنسيون على البرازيل في لقاء تألق خلاله زين الدين زيدان المدرب الحالي للريال …كانت وقفة صريحة ومحطة متميزة ذكروا فيها مناقبه المتميزة سواء على مستوى التحكيم أو كشخصية قوية …أجمعوا جميعهم على أن أجمل ماكان في لقاء فرنسا والبرازيل التحكيم والقيادة المحنكة للقاء مما جعل بصمته تذيب كل مشاكل اللقاء شكلا ومضمونا…كم كان وقع كلام البرازليين وخاصة الحكام على نفسيتي كإعلامي مغربي ببلاد الصامبا …وزادني فخرا وشموخا لأن حديثهم كان ولا أروع ولاأجمل على المرحوم سعيد بلقولة نجم عربي تلألأ في فضاء التحكيم العالمي ، لتصبح مدرسة بلقولة شمعة مضيئة ومنقوشة في أذهان كل من أراد أن يدخل عالم قضاة الملاعب.. يهتدي بها حكام البرازيل الذين أخذوا منه العبر والدروس…كم كانت هذه المحطة رائعة خاصة وأن الشهادات جاءت من رواد العالم كرويا وتحكيما واحترافا …سيبقى المرحوم بلقولة بالنسبة للمتتبعين والمهتمين وحتى مدرسي التحكيم محطة مهمة وجب دراستها من جانب اللياقة البدنية والكفاءة والحرفة الحقيقية للتحكيم …رحم الله بلقولة فقد رفع راية التحكيم العربي والافريقي …وسيظل اسمه منقوشا وأحد المواد التي وجب تدريسها في كل المدارسةالعالمية للتحكيم…

مسيرة بلقولة.

وكان بلقولة أول حكم عربي وإفريقي يقود مباراة نهائية في كأس العالم وذلك عندما قاد عام 1998 نهائي المسابقة بين فرنسا المضيفة والبرازيل والتي انتهت لمصلحة الفرنسيين 3-صفر.

وولد بلقولة في 30 غشت 1956 في مدينة فاس, وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال, وقد حصل على إجازة جامعية وعمل مفتشا في جمارك مكناس, والتحق بمدرسة تأهيل الحكام عام 1983, وقاد أول مباراة في الدرجة الأولى عام 1990, وحصل على الشارة الدولية عام 1993, وقاد أول مباراة على المستوى الأفريقي بين غوريه السنغالي وفورادات الغاني وانتهت بفوز الأول 2-صفر في الدور الثاني من كأس الكؤوس الإفريقية.

أما مشاركته الدولية الأولى خارج إفريقيا فكانت عام 1995 في ماليزيا في التصفيات الآسيوية
المؤهلة إلى أولمبياد أتلانتا حيث قام بتحكيم مباريات اليابان مع الإمارات والصين مع كوريا الجنوبية والسعودية مع العراق, وفي أوروبا عام 1997 في دورة فرنسا الرباعية حيث قام بتحكيم مباراة فرنسا مع إنجلترا.

وفي مونديال 1998 قاد بلقولة نحو 90 مباراة دولية ومباراتين في الدور الأول هما مباراة ألمانيا مع الولايات المتحدة التي انتهت بفوز الأول 2-صفر والأرجنتين مع كرواتيا التي انتهت بفوز الأول 1-صفر, ثم أسندت إليه المباراة النهائية.

التعليقات مغلقة.


Copyright © 2018   النخبة