«مواجهة ريال مدريد دعوة للمتعة.. ونصحيتي عدم الخوف لأنها فرصة للاحتكاك وتقديم كرة الإمارات للعالم».

هي دعوة من الرجل الذي أعاد اختراع كرة القدم، رجل وراءه رصيد طويل من الإبداعات في أكبر المناسبات وأقوى البطولات. دييجو مارادونا بما يملكه من خبرات وإنجازات وبطولات يدرك جيداً قيمة مواجهة فريق بحجم أسماء ونجوم وتاريخ ريال مدريد، ولذلك يطالب في حديثه الخاص لـ«الاتحاد» لاعبي الجزيرة بالاستمتاع الأربعاء المقبل في استاد مدينة زايد، أمام كريستانو رونالدو ومارسيليو وإيسكو وبنزيمة وراموس. وقال مارادونا: «بالتأكيد مواجهة الجزيرة مع ريال مدريد تاريخية بكل المقاييس، ونقلة مهمة ليس فقط في مشوار الجزيرة، بل هي فرصة لإثبات الوجه الجميل للكرة الإماراتية، ولقاء مثل هذا وفي بطولة رسمية مثل مونديال الأندية تختلف كثيراً عن مواجهة ودية أو استعراضية، وبالتالي فإن مواجهة الريال لها بُعد مختلف تماماً بالنسبة للكرة الإماراتية، ومهما تكن النتيجة فإن الجزيرة حقق ما يريده في هذا الحدث المونديالي الكبير، ونجح في تشريف ليس الكرة الإماراتية فقط، بل العربية بكل ثقة وثبات وقوة، ونجح في تخطي فريقين كبيرين من حيث بطولاتهما القارية».

وأضاف قائلاً: «ما قدمه الجزيرة بشكل عام كان نموذجاً مثالياً في التعامل مع مثل هذه المباريات المهمة، ومثلما فعل في انطلاقة البطولة بالتفوق على أوكلاند سيتي النيوزيلاندي في الافتتاح، تعامل بقدر كبير من الذكاء مع أوراوا. وأثبت قدرته العالية على مقارعة بطل آسيا والذي كان مفترضاً أن يدخل المباراة بنشوة الانتصار القاري الذي حققه منذ فترة قصيرة على حساب الهلال السعودي».

وأمس الأول كان الأسطورة دييجو مارادونا في قمة سعادته ليس فقط لتأهل الجزيرة لنصف نهائي مونديال الأندية، ولكن أيضاً بسبب فوز فريق الفجيرة الذي يدربه على اتحاد كلباء في دوري الدرجة الأولى، وقال: «سعادتي بما حققه الجزيرة في البطولة حتى الآن نابعة من عشقي لدولة الإمارات في المقام الأول».

وعاد مارادونا للحديث عن مباراة «فخر أبوظبي» أمام أوراوا الياباني بطل آسيا قائلاً: «احترام الجزيرة الكبير للمنافس كان مناسباً جداً، وخطة تين كات مدرب الجزيرة والواقعية التي لعب بها كانت رائعة لأنه كان واعياً تماماً لكل تحركات وخطط أوراوا؛ بمعنى أنه كان يلدغ في الوقت المناسب، ويجذب المنافس لملعبه في الوقت المناسب، ثم يجعل هدافه الكبير مبخوت ينطلق في الوقت المناسب من الكرات الساحرة التي تأتي من الوسط».

وواصل قائلاً: «وكانت الدقيقة 52 بمثابة إعلان تألق نجم جديد على المستوى العالمي، من خلال تحرك علي مبخوت الذي أطلق لنفسه العنان بكرة جميلة وصلته من منتصف الملعب بتمريرة سحرية، وألتقطها «الساحر» علي مبخوت ونجح في الحفاظ عليها، ويضع نفسه في مواجهة حارس أوراوا مباشرة، وعندما ضاقت به السبل وجد مساحة مناسبة بين قدمي الحارس ليضعها بذكاء داخل الشباك، ولو ضاعت تلك الفرصة ولم ينجح في استثمارها بهذه الطريقة، لكان لها تأثيرها السلبي الكبير عليه بقية المباراة، ولكن هذا الهدف وبهذه الطريقة منح علي مبخوت ثقة كبيرة ليتوج في النهاية بلقب أحسن لاعب في المباراة، وهذا الهدف بطبيعة الحال أصاب الفريق الياباني الفريق الياباني».

ونوه الأسطورة إلى نقطة مهمة مستخدماً لفظ «الحريرية» قائلاً: «التمريرة التي وضعها رومارينيو نطلق عليها التمريرة الحريرية، وهي الكرة التي ينطلق وراءها المهاجم دون عناء، فالكرة على الأرض ولا تحتاج إلا لذكاء التعامل معها، وهو ما نجح فيه مبخوت، ولا بد من توجيه الشكر لمن صنعها بهذا الذكاء وهذه السهولة أيضاً، وقد لعب تين كات بتنظيم دفاعي جيد وكانت المسافات بين الخطوط قريبة، وأيضاً المساندة إيجابية للغاية لهجوم الجزيرة في الشوط الثاني بخلاف الشوط الأول، والتمريرة التي وضعها رومارينيو لمبخوت تؤكد حالة الانسجام الكبير بين الصانع والهداف، كما استفاد من اللياقة البدنية العالية للاعبيه».

وعاد بنا مارادونا للشوط الأول قائلاً:«ما قام به الجزيرة في الشوط الأول يمكن وصفه بحالة «استنزاف» لقدرات وجهد المنافس، على أن يلعب الفريق في الشوط الثاني على خطف هدف من كرة مرتدة، معتمداً على ذكاء وخبرات الثلاثي علي مبخوت ورومارينيو ومبارك بوصوفه، وهو ما نجح في تنفيذه الفريق بشكل عام، وبالفعل وقع الفريق الياباني في الخطأ الذي أراده تين كات بأن يتقدموا كثيراً، ثم يتحرك الجزيرة في المساحات التي تواجدت وراء مدافعي أوراوا، وعلى الرغم من الفرص الكثيرة التي سنحت لليابان، لكن الثبات الدفاعي وحالة التركيز جعلت كل المحاولات تضيع هباء، وليس مطلوباً من الجزيرة أن يقدم المتعة الكبيرة في مثل هذه المباريات، بل النتيجة هي الأهم».

وتابع:«في الشوط الثاني استعاد الجزيرة زمام المباراة بعد ضغط كبير من أوراوا في الشوط الأول، وترجم ذلك علي مبخوت بتسجيل الهدف الخاطف، وفي الدقيقة 61، واتارو إندو سدد رأسية خطيرة، لكن كرته إلى جانب المرمى، ثم أنقذ المتألق علي خصيف، من رأسية ولا أروع من يوكي موتو، ثم أنقذت العناية الإلهية، حيث تصدى القائم لتسديدة من بيريرا داسيلفا رافائيل، لتنتهي المباراة بفوز الجزيرة وفرحة عارمة لعشاقه وانتصار مهم للغاية للكرة الإماراتية».

التعليقات مغلقة.


Copyright © 2018   النخبة