محترفونا بالخارج

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

حسمت الأمور وانتهت الصراعات لننتظر “أم المعارك” بين برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي على لقب، بل أغلى الألقاب وآخر الأماني والأمنيات، دوري الأبطال في 6 يونيو القادم.

ويعلم الجميع أن الفريقان الكبيران هما فقط من لهما الحق بحلم تحقيق “الثلاثية” والفوز بالدوري والكأس المحليين قبل الفوز بدوري الأبطال الأوروبي، حيث حسم برشلونة بالأمس لقب الدوري الإسباني بعد الفوز على أتلتيكو العنيد هناك في مدريد، وأمامه فرصة تحقيق لقب الكأس في نهاية هذا الشهر عندما يلعب أمام متخصص هذه البطولة وثاني أكثر الفرق تحقيقا لها وهو أتلتيكو بلباو.

من جهته، حسم يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي للمرة الرابعة على التوالي وللمرة 31 في تاريخه (33 قبل سحب لقبين بسبب قضية الكالشيوبولي) وأمامه فرصة تحقيق لقب الكأس للمرة العاشرة عندما يلعب ضد لاتسيو بعد غد الأربعاء، وقد يفعلها البيانكونيري بسبب علو كعبه أمام الفرق الإيطالية والذي ظهر جليا هذا الموسم أكثر من غيره، خصوصا في لقاء الفرق الكبيرة مثل ميلان والإنتر ولاتسيو وروما وكذلك نابولي.

لسنا هنا في تحليل من الأقوى ومن يستطيع أن يحقق لقب دوري الأبطال، ولا نختلف على أن تحقيق اللقب الأخير هو الأغلى من كل ما ذكر سابقا ولاحقا، لكن لو وضعنا في الميزان، أهمية الثلاثية بالنسبة للفريقين الكبيرين، فلم تكون الغلبة؟

 

ثلاثية برشلونة

23 لقبا للدوري مقابل 32 لقبا للغريم ريال مدريد، ما يجعله أمام عشرات السنوات لمعادلة رقم الملكي، لكنه لن يتوقف بالسعي نحوه أبد الدهر. فيما حقق البارسا 26 لقبا للكأس كأكثر الفرق تحقيقا لهذا اللقب بعد بلباو 23 لقبا، لكن ينفرد بتحقيق الثلاثية التاريخية والتي حققها في موسم 09-2008 مع بيب جوارديولا لمرة واحدة، فيما لم يحققها الغريم ريال مدريد، ما يجعل للقب أهمية كبرى بالنسبة لبرشلونة ليحاول بشكل أو بآخر أن يكون أفضل من الريال في جانب ما، خصوصا وأن الأخير يتفوق بعدد بطولات الدوري ودوري الأبطال برقم قياسي.

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

وهنا صدقت مقولة البعض بأن برشلونة رائع وجميل حتى بدون جوارديولا الذي حقق تلك الثلاثية، فهو قادر على صنع المستحيل مجددا، وأن النجم الأرجنتيني – عفوا الأسطورة – ليونيل ميسي صاحب الفضل الكبير في وضع البارسا بهذا المقام، وجعله على قمة الأندية الأوروبية على الدوام، والثلاثية أصبحت في المنال.

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

برشلونة على الورق يملك أفضل خط هجوم في العالم إذا صح التعبير، و3 لاعبين من الفريق ضمن الخمسة الأوائل في ترتيب الهدافين بالدوري الإسباني، بالإضافة إلى مدرب عملي شاب وفريق يعمل بدون مشاكل، ما يجعل فرصته لتحقيق لقب دوري الأبطال أمام اليوفي قوية لا تقبل التكهن، مع التحفظ على قوة خط دفاعه.

 

ثلاثية يوفنتوس

زعيم إيطاليا بلا منازع في تاريخ الدوري والكأس، لا يقترب من ألقابه للدوري سوى ميلان والإنتر وهما على بعد 23 لقبا، أي قد يحتاج أحدهما إلى 50 عاما على الأقل يكون فيها اليوفي متعثرا بعض السنوات. كما أن اليوفي صاحب الرقم الأعلى في كأس إيطاليا مناصفة مع روما – 9 مرات – وهو أمام البطولة العاشرة للكأس وعندما سيكون أول فريق يضع النجمة الفضية (10 بطولات كأس إيطاليا) على قميصه في الموسم القادم، ليزيد من قميصه فخرا وشعاره رهبة، بعد أن وضع 3 نجمات للدوري.

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

لكن اليوفي وعلى عراقته إيطاليا، لم يحقق لقب دوري الأبطال سوى مرتين، ما يجعله خلف الإنتر بلقب وخلف ميلان بخمسة، ما يؤكد أن البيانكونيري قوي على المدى المحلي فقط وليس القاري. هل هذا صحيح؟ نعم، لكن ليس في هذا الموسم ولا في المواسم القادمة. يوفنتوس أثبت أنه جيد قاريا، فبعد التأهل ثانيا خلف أتلتيكو في دور المجموعات، تفوق على بورسيا دورتموند وموناكو في الأدوار الإقصائية قبل أن يتفوق على حامل اللقب وأستاذ هذه البطولة ريال مدريد. يوفنتوس أعاد للأذهان أنه فريق كبير ولا يقل عن هؤلاء، والجاهل فقط من يضع في المرتبة الثانية، وهنا تبرز قيمة الثلاثية لليوفي، لتكون ختم الجودة الدائم.

ثلاثية برشلونة أم ثلاثية يوفنتوس؟

أليجري مدرب السيدة العجوز ورغم كل الانتقادات التي لاحقته في بداية تعيينه مدربا للفريق بعد أنتونيو كونتي، أثبت أن الأخير ضيق الأفق، ولا يفكر إلا في مجده الشخصي وتحقيق لقب دوري دون هزيمة أهم من بلوغ الأدوار المتقدمة في دوري الأبطال، كما نعلم جيدا أن كونتي كان يضع تشكيلته الاحتياطية في بطولة الكأس وكأنها بطولة للفرق الرديفة. أليجري أمام فرصة لصنع التاريخ للفريق قبل أن يصنعه لنفسه، وتحقيق الثلاثية أمام فريق مثل برشلونة يعني الكثير بالنسبة لإيطاليا كلها وليس ليوفنتوس وحده، فكيف سيكون مجده الشخصي؟

أنت الحكم…

الرأي رأيك عزيزي القارئ، هل ترى أن برشلونة بوجود MSN أقرب لتحقيق الثلاثية، أم العملاق الإيطالي قادم لتحطيم كل ما يأتي أمامه؟ ومن “ثلاثيته” أهم من الآخر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى