أخبار منوعة

الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تغرق الصناعة الرياضية وتتركها في حالة من الترنح والانهيا

الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تغرق الصناعة الرياضية وتتركها في حالة من الترنح والانهيار

ستتأثر شركات تصنيع الملابس الرياضية الكبرى قطعا بشدة ، بالقيود المفروضة على التجارة الخارجية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية بقرار من دونالد ترامب ، وهو الأمر الذي سيجعل الصناعة الرياضية في حالة من الترنح والانهيار .
ولن تلحقنا الريبة والشك في أن الصناعة الرياضية، إحدى أكبر الصناعات في العالم، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتجارة الدولية والتدفقات الاقتصادية العالمية ، ستتضرر بشدة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات إلى بلاد العم سام في الساعات الأخيرة . وشهدت شركات تصنيع الملابس والمعدات الرياضية ، مثل أديداس وبوما ونايكي ، انخفاضات حادة في قيمة أسهمها السوقية .
وكما هو معروف فإن الشركات المعنية التي منها ما هو أوروبي ومنها ما هو أمريكي ، تقوم بجزء كبير من إنتاجها في آسيا، في بلدان عوقبت بشدة بسبب السياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي . فشركة نايكي تنتج حوالي 50% من إنتاجها في آسيا، فيما تنتج شركة أديداس الألمانية 40% .
في الساعات الأخيرة، انخفض سعر سهم شركة أديداس في بورصة فرانكفورت بنسبة 10.3%، وانخفض سعر سهم بوما بنسبة 10.6%.وفي المقابل وصل انخفاض أسهم شركة نايكي إلى 10% في بورصة نيويورك.
أما بالنسبة للدول الآسيوية التي يتم فيها الإنتاج، فقد تم فرض ضريبة بنسبة 49% على الواردات من كمبوديا، ومن فيتنام بنسبة 46% ، ومن تايلاند بنسبة 36%، ومن الصين بنسبة 34% ، ومن إندونيسيا وتايوان بنسبة 32% .
الانطباع السائد في الأوساط الاقتصادية هو أن سياسة ترامب الحمائية لها هدفان : الأول هو جمع الأموال حتى تتمكن الدولة من تقديم تخفيضات ضريبية لمواطنيها كما وعد ترامب نفسه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية . والهدف الآخر هو جعل الولايات المتحدة الأمريكية تستحوذ على الإنتاج الصناعي .
ولكن النتيجة المباشرة الأكثر قابلية للتنبؤ هي ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، نظراً لأنه من غير الممكن نقل سلاسل الإنتاج إلا على مدى فترة طويلة للغاية من الزمن بسبب تعقيد سلاسل الإنتاج والخدمات اللوجستية، وهذا إذا قررت الشركات قبول هذا الخيار.
ووقع هذه السياسة الأمريكية ، التي وصفها العديد ب”الهوجاء” ، سيكون كبيرا على الصناعة الرياضية أكثر من صناعات أخرى ، نظرا لكونها واحدة من أكثر الصناعات عولمة وتشمل العديد من عناصر الإنتاج “الأولي”، من الغذاء إلى التكنولوجيا.
ومن تم سيتعين علينا الانتظار لتقييم التأثير والوقع السلبي على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى