البطولات الأوروبيةالبطولة الاسبانية

ميسي والبارصا.. 600 مباراة تصنع تاريخاً في 4770 يوماً!

لم يكن البارصا كياناً مجهولاً قبل ليونيل ميسي، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف بأن أكثر الفصول توهجاً في رواية البارسا، كتبه النجم الأرجنتيني في مبارياته بأهدافه وبطولاته. واحتفل ميسي ومعه عشاق الفريق الكتالوني بخوضه المباراة رقم 600 في مسيرته الكروية، وفي الليلة ذاتها نجح برشلونة في تحقيق الفوز على إشبيلية القادم من إقليم الأندلس، وكان لباكو ألكاسير اليد الطولى في منح فريقه 3 نقاط ذهبية بعد الفوز بهدفين لهدف.

البارصا نجح في حماية قمته من أحلام الخفافيش، فقد استمرت سلسلة انتصارات فريق فالنسيا، محققاً الفوز السابع على التوالي، وهذه المرة على حساب ليغانيس بثلاثية بيضاء، وهي البداية الأفضل في تاريخ الفريق الملقب بالخفافيش طوال مشاركاته في الليغا، ليرفع رصيده إلى 27 نقطة من 11 مباراة، في حين ابتعد البارسا بقمته ليرفع رصيده إلى 31 نقطة من 11 مباراة، أي أنه لم يعرف الخسارة، وتعادل في مباراة واحدة، ولو لم يكن قد وقع في فخ التعادل أمام أتلتيكو مدريد لكان قد حصد العلامة الكاملة.

البارسا لم ينجح في حماية قمته من أحلام الخفافيش فحسب، بل جعل مهمة المنافس الأبدي ريال مدريد أكثر صعوبة في ظل اتساع الفارق، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة على خريطة وشكل المنافسة على الليجا على الرغم من أن هناك 27 مباراة متبقية لكل فريق، كما أن الفريق الكتالوني تمكن من الابتعاد بقمته قبل التعرض لما يسمى بفيروس الفيفا، حيث يشارك غالبية نجومه مع منتخباتهم في فترة التوقف الدولي، الأمر الذي قد يجعلهم عرضة للإرهاق والإصابات.

وفي ليلة الفوز على «الأندلسي» احتفل عشاق البارصا بالنجم الأول ميسي، والذي خاض مباراته رقم 600 بقميص الفريق، فقد كانت البداية قبل 4770 يوماً، وذلك حينما ظهر في مباراته الأولى بتاريخ 16 أكتوبر 2004 أمام إسبانيول، فقد منحه فرانك ريكارد الفرصة للتعبير عن موهبته التي أصبحت محوراً لإعجاب العالم منذ ذلك اليوم، وحقق ميسي طوال هذه المسيرة 30 بطولة، وسجل 523 هدفاً، وصنع 197 هدفاً، أي أنه بصم 720 مرة على أهداف البارصا تسجيلاً وصناعة، مما يؤشر إلى أنه اللاعب الأكثر تأثيراً في صفوف الفريق خلال السنوات الأخيرة وعلى مدار تاريخه.

ميسي يخوض ما يقرب من 50 إلى 60 مباراة في كل موسم، أي أنه سوف يصل إلى رقم إنييستا قريباً، فقد شارك الأخير في 645 مباراة بقميص البارسا، وهو ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات على مدار تاريخ النادي الكتالوني، في حين يتصدر تشافي هيرنانديز دون منازع برصيد 767 مباراة، ومن المؤكد أن ميسي لديه طموح في أن يكون الأيقونة الرقمية المطلقة في تاريخ البارسا، فهو الأكثر تسجيلاً للأهداف، ويحق له أن يحلم بأن يكون الأكثر خوضاً للمباريات متفوقاً على تشافي مستقبلاً.

واللافت أن أرقام ميسي ليست مجرد أرقام، فقد يسجل البعض عدداً قياسياً من الأهداف لكنها لا تكون مؤثرة في حسم فريقه للبطولات، إلا أن الأمر يبدو مختلفاً في حالة ميسي، فقد كانت أرقامه على مستوى المشاركات في المباريات والأهداف التي سجلها، وتلك التي صنعها مؤثرة في تحقيق البارصا 30 بطولة منذ أن بدأ ليو مسيرته عام 2004، وخاصة لقب الليجا الذي تحقق 8 مرات مع ليو، وكذلك مجد دوري الأبطال الذي عانقه الكتالونيون 4 مرات في عصر الأيقونة ميسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى